عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

252

الارشاد و التطريز

* وأنشد بعضهم : لعمرك ما الإنسان إلّا ابن دينه * فلا تترك التّقوى اتّكالا على النّسب فقد رفع الإسلام سلمان فارس * وقد وضع الشّرك الحسيب أبا لهب الحديث الثاني عشر : روينا في الصّحيحين أيضا عن أسامة بن زيد رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « قمت على باب الجنة ، فكان عامّة من دخلها المساكين ، وأصحاب الجدّ « 1 » محبوسون ، غير أنّ أصحاب النّار قد أمر بهم إلى النّار ، وقمت على باب النّار ، فإذا عامّة من دخلها النساء » « 2 » . وفي وعظ النّساء المذكورات ، ومدح الحور المليحات . قلت في بعض القصيدات : إلى كم إلى ليلى ونعمان والنّقا * وبيض العوالي لا تزال مشوّقا « 3 » تغزّل في غزلان روض رضيّة * بنظم القوافي مطربا متأنّقا وتطري حماما حام حول حمائه * حمام حمى ذاك الحمى أن يطرقا وتمدح بدرا حلّ في أيمن الحمى * به القلب أمسى والها ومعلّقا تهيّج أشجانا وتقتل مغرما * وتدعو إلى بحر الهوى لتغرّقا ألم تدر أنّ الموت لا شكّ نازل * وبين الأحبّا لا يزال مفرّقا دع القول في فان وقل في مشوّق * إلى جنّة الفردوس والحور والبقا ولقيا حسان ناعمات منعّم * بهنّ سعيد سعد ذلك من لقا كواعب أتراب زهت في خيامها * بظلّ نعيم قطّ ما مسّها شقا كدرّ وياقوت وبيض نعامة * كساها البها والنّور والحسن رونقا مليحات أوصاف تعالت صفاتها * عن الوصف فوق المرتقى وصفها رقى تغنّي بما لا يسمع الخلق مثله * وقد حبرت صوتا رخيما مشوّقا « 4 »

--> ( 1 ) أصحاب الجدّ : أصحاب الغنى والوجاهة ، وقيل أصحاب الولايات . ( 2 ) رواه البخاري 11 / 361 في الرقاق ، باب صفة الجنة والنار ، ومسلم ( 2736 ) في الرقاق ، باب أكثر أهل الجنة الفقراء . ( 3 ) هنا ينتهي خرم نسخة ( ب ) الذي بدأ صفحة ( 220 ) . ( 4 ) هذا البيت واللذان يلياه من المطبوع فقط .